محمد الحفناوي
58
تعريف الخلف برجال السلف
إن شام قلبي عنك بارق سلوة * يا شام كنت كمن يخون ويغدر كم راحل عنها لفرط ضرورة * وعلى القرار بغيرها لا يقدر متصاعد الزّفرات مكلوم الحشا * والدّمع من أجفانه يتحدّر ودخل مصر واستقر بها مدة يسيرة ، ثم طلق زوجته الوفائية ، وأراد العود إلى دمشق للتوطن بها ، ففاجأه الحمام قبل نيل المرام ، وكانت وفاته في جمادى الآخرة سنة 1041 ، ودفن « بمقبرة المجاورين » وقال الأديب إبراهيم الأكرمي في تاريخ وفاته : قد ختم الفضل به * فأرّخوه خاتم 1041 والمقّري بفتح الميم وتشديد القاف وآخرها راء مهملة ، وقيل بفتح الميم وسكون القاف لغتان أشهرهما الأولى نسبة إلى قرية من قرى تلمسان « 1 » ، وإليها نسبة آبائه ا ه . مختصرا من « خلاصة الأثر » مع زيادة من غيرها وتصرف قليلين . وفي « صفوة من انتشر » ما نصه : أحمد بن محمد المقّري بفتح القاف المشددة من ذرية القاضي أبي عبد اللّه المقّري التلمساني . ولد بتلمسان وقرأ بها على عمه سيدي سعيد المقّري ، ثم رحل لفاس سنة 1009 ، وأخذ بها عن القصار ، وابن أبي النعيم ، وأبي العباس بابا السوداني ، وأحمد القاضي ، وابن عمران ، وغيرهم ، ثم رحل لمراكش عام 1010 فأقام بها سنتين ، ثم رجع إلى فاس فتولّى بها الفتوى والخطابة ب « جامع القرويين » عام 1022 ، فلم يزل كذلك إلى أن خرج للحج عام 1027 لموجب اقتضى خروجه عن فاس ، وهو أنه اتهم بالميل لجماعة شراكة وأضرابهم ،
--> ( 1 ) وفي غير « خلاصة الأثر » قرية من قرى الزاب .